الشيخ عزيز الله عطاردي

45

مسند الإمام الكاظم ( ع )

- 6 - « باب علمه وفضائله عليه السلام » 1 - قال أبو العباس الحميري القمي رضوان اللّه عليه : محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن حمزة قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش وقد اشتروهم له فكلم غلاما منهم وكان من الحبش جميل فكلمه بكلامه ساعة حتى اتى بجميع ما يريد أعطاه درهما فقال : اعط أصحابك هؤلاء كل غلام منهم كل هلال ثلاثين درهما ثم خرجوا . فقلت : جعلت فداك لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشية فما ذا امرته قال امرته ان يستوصي بأصحابه خيرا ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما وذلك اني لما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملكهم فاوصيته بجميع ما احتاج إليه فقبل وصيتي ومع هذا غلام صدق ثم قال : لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية لا تعجب . فما الذي خفي عليك من امر الامام أعجب وأكثر وما هذا من الامام في علمه الّا كطير اخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء أفترى الذي اخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا قال : فان الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده وعجائبه أكثر من ذلك والطير حين اخذ من البحر قطرة لم ينقص من البحر شيئا كذلك العالم لا ينقص علمه شيئا ولا تنفد عجائبه [ 1 ] . 2 - قال أبو جعفر الكليني رضوان اللّه عليه : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن ابن إبراهيم ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم في حديث برية أنه لما جاء معه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فحكى له هشام

--> [ 1 ] قرب الإسناد : 144 .